ابن خلكان

36

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

وسيأتي ذكرها في ترجمة عضد الدولة بن بويه في حرف الفاء ، إن شاء اللّه تعالى . [ ولعبد الحكم المذكور يستجلي زوجته : سترت وجهها بكفّ عليه * شبك النّقش وهي تجلى عروسا قلت لم يغن عنك سترك شيئا * ومتى غطّت الشّباك الشّموسا ؟ وله أيضا : ومأدبة بتنا بها في لذاذة * يخيّل لي أنّا على الماء نوّم فمن فوقنا الأفلاك والفلك تحتنا * ففي تلك أقمار وفي تيك أنجم وله أيضا : على مهل ففي الأحوال ريث * أتخشى أن تضام وأنت ليث بمصر إن أقمت فأنت نيل * وإن سرت الشآم فأنت غيث 39 ] وكانت ولادته ليلة الأحد تاسع عشر جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وخمسمائة . وتوفي سحرة الثامن والعشرين من شعبان سنة ثلاث عشرة وستمائة ، بمصر ، ودفن من الغد بسفح المقطم ، رحمة اللّه تعالى عليه . وأنشدني ولده شيئا كثيرا من شعره ، وطريقته فيه لطيفة . ( 2 ) وأما العماد المذكور فهو أبو عبد اللّه محمد بن أبي الأمانة جبريل بن المغيرة بن سلطان بن نعمة ، وكان فاضلا مشهورا بكثرة الأمانة فيما يتولاه ، وتقلّب في الخدم الديوانية بمصر والإسكندرية ، وكانت ولادته سنة ثمان وخمسين وخمسمائة ، وتوفي في خامس شعبان سنة سبع وثلاثين وستمائة بالقاهرة ، رحمه اللّه تعالى .